سبعة أسباب جيدة لمَ تُعدّ البرمجيات مغلقة المصدر أفضل من البرمجيات مفتوحة المصدر

ربما يبدو من الغريب أن يصدر مثل هذا العنوان من مؤسس شركة أوبن لوجيك ، وهي شركة ينصب تركيزها الأساسي على مساعدة الآخرين بالنجاح في البرمجيات مفتوحة المصدر ، لكن في الواقع البرمجيات مغلقة المصدر أفضل من البرمجيات مفتوحة المصدر في مواقف معينة.

من تأليف رود كوبيه، مؤسس أوبن لوجيك

مع البرمجيات مغلقة المصدر …

1- لن يتحتم عليك أبدا أن تُصلح مكونات البرنامج عندما تسير الأمور بشكل خاطئ .

مع أي برنامج، قد تسير الأمور في بعض الأحيان بشكل خاطئ. عندما يحدث هذا مع البرمجيات مفتوحة المصدر، يتوجب عليك أنت -أو أحد المهندسين الذين يدينون لك بخدمة- أن تقضي بعض الوقت لتتبع المشكلة. هذا يشمل قراءة الشفرة والتعليمات البرمجية الخاصة بالبرنامج و العمل مع مجتمع التطبيقات المفتوحة المصدر أو التواصل مع الدعم الخاص ببرنامجك المفتوح المصدر من أجل الوصول إلى حل ، وبعد التوصل إلى حل يتحتم عليك تطبيق هذا الحل. على الصعيد الآخر ، كل ما يتحتم عليك فعله مع البرمجيات المغلقة المصدر هو أن تصرح بأن هناك مشكلة في البرنامج المقدم لك من البائع ، تكتب شكوى وتنتظر. طبعا ربما يطول انتظارك لعدة أشهر أو حتى سنوات ليصلك الحل و أحيانا لا يصل على الإطلاق ، ولكن لا يوجد ما يمكن أن تفعله بهذا الشأن ، فقط تسترخي و تأمل للأفضل.

2- لن يتحتم عليك أن تشغل بالك أو تقلق بشأن مشاركة تغيراتك مع المجتمع .

مع البرمجيات المفتوحة المصدر يُتوقع منك حينما تصلح عطل ما أو تحسن من برنامج ما أن تشارك هذه المعلومات مع مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر حتى يتمكن الآخرون من اختبار تغييراتك و المحافظة عليها مع مرور الزمن. أما مع البرمجيات مغلقة المصدر لن يتوقع منك أحد أن تشارك أي شيء مع أي كان . طبعا ذلك لأنك لا تستطيع تغيير أي شيء في الشفرة الخاصة بالبرنامج المغلق المصدر لأنك لا تمتلك الصلاحية أساسا لرؤيته وتغييره. لكن ربما تتوصل لطريقة تمكنك من تفادي المشكلات التي تواجهك أو المرور حولها ، طبعا قد تضطر إلى تغيير طريقتك في حل نفس المشكلة من نسخة إلى نسخة ، ولكن على الأقل لن يكون عليك أن تعمل مع مجتمع كامل لكي تتوصل إلى حلول أفضل للآخرين.

3- لن يتحتم عليك أن تفكر بشروط ترخيص البرمجيات المفتوحة المصدر وقضايا الامتثال.

في البرمجيات المفتوحة المصدر يتوجب عليك أن تمتثل لشروط الترخيص المتعلقة بالبرنامج الذي تستخدمه ، ربما تستغرق بعض الوقت في فهم شروط ترخيص برمجيات أباتشي مقابل شروط الترخيص العمومية GPL. على سبيل المثال تختلف شروط الترخيص بناء على اختلاف المكونات المفتوحة المصدر واختلاف كيفية استخدامها (توزيعها على أطراف أخرى أو استخدامها لاغراض داخليه فقط مثلا). تسهل الشركات – مثل اوبن لوجيك – فهم شروط الترخيص و تطبيقها . لكن مع البرمجيات مغلقة المصدر لا داعي للقلق بشأن أي من هذه الأمور.

اتفاقية الترخيص الخاصة ببائع البرنامج تأخذ كل حقوقك في البرنامج فيصبح من المستحيل أن تستخدمه بأي طريقة غير تلك التي أقرها محامو شركتك لذا لا يتحتم عليك حتى التفكير في هذا الجانب.

بالطبع سيكون من الواجب عليك التعامل مع عدد من التراخيص و الكلام القانوني المبهم و مراجعة التشريعات و القوانين التي قد تتغير مع الوقت لكن على الأقل لست مضطرا لفهم كيفية استخدام مكونات البرمجيات المفتوحة.

4- لن يتحتم عليك الاختيار بين العشرات من الخيارات لكل من مكونات البرنامج.

توفر البرمجيات مفتوحة المصدر حلولا فعالة عند الحديث عن قواعد البيانات و خوادم الويب و خوادم التطبيقات ولغات البرمجة و هياكل الواجهات الرسومية و نحوها . فعليا ، في كل فئة ستجد حلول قوية مبنية بلغات برمجة مختلفة و هياكل عمرانية متنوعة . كما أنه من الشائع أن تجد أدوات متشابهة صممت بالطريقة المثلى لتخدم حالات استخدام مختلفة ( مثلا الأداء مقابل التوسع مقابل البساطة).

للتأكد من أن أداة ما ستعمل بأفضل طريقة لتخدم هدف معين يجب عليك تحميلها وتجربتها . أما مع البرمجيات مغلقة المصدر لن تضطر إلى الأخذ بعين الاعتبار الكثير من الخيارات. يتوجب عليك فقط أن تستكشف شركتين مصنعتين أو ثلاث في كل فئة. هذا بالتالي يحفظ الوقت خصوصا إن كانت الشركة المصنعة لا تعرض نسخة تجريبية ، أو تصعب عليك عملية الحصول على النسخة التجريبية إما بأن تطلب منك التسجيل و الموافقة على شروط الاستخدام حتى تحصل على النسخة التجريبية أو أن تطلب منك المال مقبال النسخة التجريبية.

5- لن يتحتم عليك البحث في الأرجاء للحصول على شرائح وعروض بيانية .

يستغرق البحث عن عروض الشرائح الخاصة بالمؤتمرات أو الرسوم البيانية و لقطات الشاشة أو أي نوع آخر من الوثائق المتعلقة بأي برنامج الكثير من الوقت . لكن مع البرمجيات مفتوحة المصدر ربما يتوجب عليك قراءة ويكي أو منتدى أو حتى قوائم البريد الالكتروني حتى تحصل على المعلومة التي تحتاجها عن مُكون ما. مع البرمجيات مغلقة المصدر من الناحية الأخرى أنت على بعد مكالمة هاتفية واحده من عرض شرائح جميل يصل مباشرة إليك و أنت مرتاح في مكتبك من مسوقين محترفين . بالطبع سيتوجب عليك توفير معلومات الاتصال خاصتك مسبقا للمسوقين ، الذين بالتالي لن يتوقفوا عن الاتصال بك لكن على الأقل لن يتوجب عليك البحث على شبكة الانترنت عن عروض شرائح لماعة و رسوم بيانية جميلة.

6- لن يتحتم عليك البحث عن الدعم الفني .

يمكنك الحصول على الدعم الفني للبرمجيات مفتوحة المصدر من خلال المجتمع، المهندس الخاص بك ، أو المؤسسات المختصة بدعم البرمجيات مفتوحة المصدر. ربما تحتاج إلى بعض الوقت لتحديد ما إذا كنت تريد الحصول على اتفاقية مستوى خدمة الدعم (SLA) مع أوقات رد مضمونة كتلك التي توفرها اوبن لوجيك أو أنك تفضل نشر المشاكل التي تواجهك من خلال قوائم البريد أو أن تقوم بنفسك بالدعم الفني. مع البرمجيات مغلقة المصادر لن تضطر للقلق أبدا بشأن من أين ستحصل على الدعم الفني ، بالطبع ربما لن تسنح لك الفرصة أبدا للتحدث مع مهندس حقيقي لكن على الأقل ستعرف دائما بمن تتصل.

7- يمكنك أن تعترف بالهزيمة أو الفشل .

مع البرمجيات مفتوحة المصدر هناك دائما طريقة للتعامل مع مشكلة ما ، بالتصحيح ، التحسين ، التطوير ، التعزيز ، رفع المستوى أو حتى إعادة كتابة البرنامج. لا يوجد طريقة سهله لترخي ذراعيك و تمضي مستسلما كما في البرمجيات مغلقة المصدر. بالطبع يمكنك أن تشتم المجتمع الذي طور ذاك البرنامج المفتوح المصدر والذي هو سبب متاعبك ، لكن عادة يمكنك العمل حول المشكلات ، أو الحصول على المساعدة من المجتمع أو المؤسسات والهيئات الداعمة للبرمجيات المفتوحة، أو حتى أن تصلح المشكلة بنفسك. لكن ذالك بالكاد يبدو مرضيا كفاية مقارنة بشتم الشركات التجارية المصنعة للبرنامج المغلق المصدر و انهاء اليوم.

ها قد حصلت عليها ! سبعة أسباب جيدة لمَ تُعدّ البرمجيات مغلقة المصدر أفضل من البرمجيات مفتوحة المصدر ، هل لديك غيرها لتشاركنا؟

المقالة الأصلية نشرت في موقع opensource.com

964 كل المشاهدات 4 مشاهدة اليوم

أحمد أبو الجود

أحمد أبو الجود - خبير فى برمجيات الويب وانظمة التسويق الشبكي يعمل في مجال مواقع الإنترنت منذ عام 2007 مهتم بمجال مواقع الانترنت والبرمجيات وإشهار المواقع والتسويق الالكتروني، أسس عرب تكنولوجي لحلول الويب عام 2009.

مواضيع مشابهة قد تعجبك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *